الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

31

موسوعة التاريخ الإسلامي

لأنهم كانوا أهل شجاعة ، وكان هؤلاء جميعا من حصن ناعم « 1 » وأبو الحكم سلّام بن مشكم كان مريضا وكان في حصن النطاة فقيل له : انه لا قتال فيك فكن في حصن الكتيبة ، فلم يقبل ، فقتل مريضا « 2 » . وروى المفيد عن ابن هشام وابن إسحاق وغيرهم قالوا : لما قتل أمير المؤمنين عليه السّلام مرحبا ، رجع من كان معه واغلقوا باب الحصن عليهم دونه ، فصار إليه أمير المؤمنين عليه السّلام فعالجه حتى فتحه . . . فأخذ باب الحصن فجعله على الخندق جسرا لهم حتى عبروا وظفروا بالحصن ونالوا الغنائم . وروى بسنده عنه عليه السّلام قال : لما عالجت باب خيبر جعلته مجنّا لي وقاتلت القوم ، فلما أخزاهم اللّه وضعت الباب على حصنهم طريقا ثم رميت به في خندقهم « 3 » . وروى ابن إسحاق بسنده عن أبي رافع القبطي مولى رسول اللّه قال : لما بعث رسول اللّه علي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنه ) برايته خرجنا معه ، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم ، فضربه رجل من اليهود فطاح ترسه من يده ، فتناول علي عليه السّلام بابا كان عند الحصن فترّس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح اللّه عليه ، فلما فرغ ألقاه من يده « 4 » .

--> ( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 657 ، 658 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 679 . ( 3 ) الارشاد 1 : 127 و 128 . ( 4 ) سيرة ابن هشام 3 : 349 ، 350 ورواه الطبرسي في مجمع البيان 9 : 182 عن دلائل النبوة للبيهقي 4 : 212 ثم نقل عنه عن الإمام الباقر عليه السّلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري : أن عليا عليه السّلام حمل الباب يوم خيبر فصعد المسلمون عليه فاقتحموها ، وانه حرك بعد -